الشيخ محمد آصف المحسني
118
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها » . ويمكن أن نفهم منها أنّ الملائكة يتوفون نفس النائمين أيضاً . والفرق بينهما أن الأول دائم والثاني موقت ، والأخذ في الأول نهائيّ وفي الثاني ابتدائيّ ينتبه النائم بأدنى سبب . 5 - قال الله تعالى : « فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ . . فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ . . وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ، فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ . . وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ . . فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ . . وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ » ( الواقعة ) . والضمير في كلمة ( بلغت ) يرجع إلى الحياة . ولا يبعد أن يكون تفريع جزاء الأصناف الثلاثة حيث ذكر بلا فصل بعد الجملات القرآنية السابقة ، ظاهراً في أنه جزائهم في البرزخ ، إذا أريد بتصلية جحيم هو حرارة نارها البرزخية دون النار الخارجية المرئية يوم القيامة . 47 - الفرق بين الإسلام والإيمان في حسنة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول : « قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا » ( الحجرات : 14 ) فمن زعم انهم آمنوا فقد كذّب ، ومن زعم انهم لم يسلموا فقد كذّب . « 1 » وفي موثقة سَمَاعَة ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ أَ هُمَا مُخْتَلِفَانِ ؟ فَقَالَ : « إِنَّ الْإِيمَانَ يُشَارِكُ الْإِسْلَامَ ، وَالْإِسْلَامَ لَايُشَارِكُ الْإِيمَانَ » . فَقُلْتُ : فَصِفْهُمَا لِي . فَقَالَ : « الْإِسْلَامُ شَهَادَةُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللّهُ ، وَالتَّصْدِيقُ بِرَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، بِهِ حُقِنَتِ الدِّمَاءُ ، وَعَلَيْهِ جَرَتِ الْمَنَاكِحُ وَالْمَوَارِيثُ ، وَعَلى ظَاهِرِهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ ، وَالْإِيمَانُ الْهُدى وَمَا يَثْبُتُ فِي الْقُلُوبِ مِنْ صِفَةِ الْإِسْلَامِ وَمَا ظَهَرَ مِنَ الْعَمَلِ بِهِ ، وَالْإِيمَانُ أَرْفَعُ مِنَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ ؛ إِنَّ الْإِيمَانَ يُشَارِكُ الْإِسْلَامَ فِي الظَّاهِرِ ، وَالْإِسْلَامَ لَايُشَارِكُ الْإِيمَانَ فِي الْبَاطِنِ ، وَإِنِ اجْتَمَعَا فِي
--> ( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 25 . ومعجم الأحاديث المعتبرة ، ج 2 ، ص 465 .